November 2017
S M T W T F S
« Oct    
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  

يو1:9 ،4،3 ” وفيما هو مجتاز رأى إنسانًا أعمى منذ ولادته.. أجاب يسوع.. لتظهر أعمال الله فيه. ينبغى أن أعمل أعمال الذى أرسلنى مادام نهار. يأتى ليل حين لا يستطيع أحد أن يعمل” .

        … ولكى يعطى جوابًا للتلاميذ وكأنه يفسر سبب ولادته أعمى، فإنه يقول ” لكى تظهر أعمال الله فيه“. وهذا يعنى بعبارة أخرى بسيطة: الرجل لم يولد أعمى بسبب خطاياه الشخصية أو بسبب خطايا والديه؛ ولكن حيث إنه قد حدث أنه وُلد أعمى، فمن الممكن أن يتمجد الله فيه. لأنه حينما يتحرر ويُشفى من المرض المزعج الذى حلّ به ـ بقوة من فوق ـ فمن الذى لا يعجب بذلك الطبيب الذى شفاه؟ ومن هو الذى لا يعترف بسلطان الشفاء الذى أظهره المسيح؟ ينبغى أن أعمل أعمال الذى أرسلنى مادام نهار، يأتى ليل حين لا يستطيع أحد أن يعمل. فى هذه الكلمات، يسمى الرب زمن الحياة فى الجسد “نهارًا”، وزمن وجودنا فى الموت يسميه “ليلاً”. لأنه حيث إن النهار جُعل لتتميم الأعمال والليل جُعل للراحة والنوم، لذلك فإن زمن الحياة الذى ينبغى أن نعمل فيه ما هو صالح، يسميه الناس “نهار” ووقت النوم ـ الذى لا يمكن أن يُعمل فيه أى عمل ـ يسمونه “ليل”. لأن الذى مات قد تبرأ من الخطية، كما يقول القديس بولس، إذ أنه عاجز عن فعل أى شئ، ولذلك فهو عاجز عن فعل الخطية. وهكذا فالكتاب المقدس فى الواقع يعترف بوجود فكرة “نهار مجازى” وكذلك بفكرة “ليل مجازى” فى المقابل. وإذا أخذنا فى الاعتبار هذه التفسيرات المجازية ـ كل منها فى الوقت الصحيح ـ فإنها تكشف لنا عن معنى هذه الكلمات التى أمامنا بطريقة خالية من الخطأ …

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *