November 2017
S M T W T F S
« Oct    
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  

الأحد الخامس

يو1:5ـ4 ” وبعد هذا كان عيد لليهود فصعد إلى أورشليم. وفي أورشليم عند باب الضأن بركة يُقال لها بالعبرانية بيت حسدا لها خمسة أروقة. في هذه كان مضطجعًا جمهور كثير من مرضى وعمي وعرج وعسم يتوقعون تحريك الماء. لأن ملاكًا كان ينزل أحيانًا في البركة ويحرك الماء فمن نزل أولاً بعد تحريك الماء كان يبرأ من أي مرض اعتراه “.

          لم يكن بلا سبب أن يربط الإنجيلى المبارك مباشرة بين ما قيل وبين عودة المخلص إلى أورشليم. لكن ربما كانت غايته أن يوضح كم كان الغرباء متفوقين فى الطاعة على اليهود، كيف كان الفارق كبيرًا بينهم فى العادات والأخلاق، لأنه هكذا نتعلم نحن وليس من طريق آخر، أنه بواسطة حكم الله العادل الذى يربط كل الأشياء معًا ولا يحابى الوجوه، يسقط إسرائيل بحق عن الرجاء، ويدخل محله ملء الأمم. وليس من الصعب أن نصل إلى ذلك بمقارنة الإصحاحات. إذ كشف [الرب] أنه بمعجزة واحدة قد خلّص مدينة السامريين، كما بمعجزة شفاء ابن خادم الملك، نفع بشكل كبير كل الذين كانوا هناك آنذاك. وإذ يشهد الإنجيلى بتلك الأمور لمدى استعداد الغرباء للطاعة، فإنه يعود بصانع العجائب إلى أورشليم، ويقدمه لنا وقد أنجز عملاً من أعمال الله. لأنه يحرر المشلول بشكل عجيب من مرض عُضال يصعب شفاؤه، تمامًا كما أقام ابن خادم الملك من الموت. لكن بينما الواحد ” آمن هو وأهل بيته ” واعترف أن يسوع هو الله، نرى الآخرين والذين من المفروض أن يتعجبوا، نراهم يريدون قتله ويضطهدونه، الأمر الذى يثير دهشتنا، بل ويجدفون متعدين على المحسن إليهم، كما أنهم قد نطقوا فيما بينهم بإدانات أكثر خزيًا لهم، فُوجِدُوا وقد عجزوا عن بلوغ الفهم الذى كان عند الغرباء وميلهم نحو المسيح. وهذا ما قيل عنهم فى المزامير، ” لأنك تجعلهم كتفًا[2] (مز12:21س). لأنهم إذ جلسوا فى المصاف الأولى بسبب اختيار الآباء، سوف يأتون إلى المرتبة الأخيرة بعد دعوة الأمم. لأنه ” إلى أن يدخل ملء الأمم ” (رو26،25:11).

يو5:5 ، 6 ” وكان هناك إنسان به مرض منذ ثمان وثلاثين سنة . هذا رآه يسوع مضطجعًا وعلم أن له زمانًا كثيرًا “.

          إذ كان اليهود يحتفلون بعيدهم عيد الفطير، الذى من عادتهم فيه أن يذبحوا الخراف فى زمان الفصح، رحل المسيح من أورشليم واختلط بالسامريين والغرباء وعلَّم بينهم حزينًا على عناد اليهود. وإذ عاد أثناء عيد الخمسين المقدس، شفى عند مياه البركة ذلك المفلوج الذى كان قد مضى وقت طويل على مرضه، [إذ مضى عليه ثمان وثلاثين عامًا] لكنه لم يكن قد بلغ بعد العدد الكامل للناموس، أعنى أربعة أضعاف العشرة أى أربعين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *