November 2017
S M T W T F S
« Oct    
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  

(الحلقة الأولي)

ينقسم البحث إلى جزأين :

الجزء الأول : ويتناول ـ بصفة عامة ـ تأثير القديس أثناسيوس فى حياة ولاهوت الكنيسة القبطية  وتعليمها اللاهوتي ابتداءاً من القرن العاشر الميلادى وإلى الآن .

الجزء الثانى : يتناول بالتحليل ـ تأثير القديس أثناسيوس فى التعليم اللاهوتي لأحد كُتّاب الكنيسة القبطية المشهورين فى القرن الثالث عشر الميلادى ألا وهو الأسقف القبطى بولس البوشى أسقف مصر عام 1240 م .

الجزء الأول

لقد قدّرت كنيسة الأسكندرية ومنذ وقت مبكر جدًا، قيمة إسهامات القديس أثناسيوس اللاهوتية فى تحديد وصياغة مضمون الإيمان والمحافظة على التقليد الرسولى الذى استلمته الكنيسة من تلاميذ الرب نفسه، بل وترتيبه ” للمعرفة الرسولية ” كما يذكر القديس كيرلس الأسكندرى عنه [1] . ولقد وضح هذا التقدير لبابا الأسكندرية العشرين فى أن الكنيسة قد لقبته فى نصوصها الليتورجية “بالرسولى ” [2] .

        بل إن العلاقة الروحية للقديس أثناسيوس بشعبه خلال فترة بطريركيته والتى دامت 45 عامًا (8 يونيو 328م ـ 15مايو 373م) على كرسى الأسكندرية، وأحدى مرات نفيه الخمس إلى منطقة طيبة (362م) وممارسته حياة النُسك بجانب القديس أنطونيوس الكبير بل وجهاده وصلابة موقف هذا المعلم من أجل الإيمان المستقيم ، كل هذه الأمور مازالت تمثل ميراثًا ثمينًا له تحتفظ به الكنيسة القبطية وتكرمه بسببه أَجل تكريم .

          ويتضح تأثير القديس أثناسيوس فى التعليم اللاهوتي للكنيسة القبطية بصفة عامة فى شغف الأقباط بكتابات القديس أثناسيوس ، الأمر الذى دفعهم لقراءتها خلال تاريخهم الطويل وترجمتها سواء إلى اللغة القبطية [3] أو إلى اللغة العربية أو الاستشهاد بنصوص منها فى كتاباتهم العقيدية كما سيأتى الحديث .

          ففي القرن العاشر الميلادى عندما ظهرت ولأول مرة الكتابات العربية للأقباط على يد الأنبا ساويروس بن المقفع أسقف الأشمونين ، نجد أن هناك كتابًا بعنوان ” الدر الثمين فى إيضاح الاعتقاد فى الدين ” ينسب فى بعض المخطوطات لابن المقفع [4] وفى البعض الآخر ينسب هذا الكتاب للأسقف بولس البوشى (ق13) [5] والذى تأثرت كتاباته بالقديس أثناسيوس ، ويشمل هذا الكتاب 15 فصلاً عن عقيدة الكنيسة ويستشهد كاتبه بأقوال الآباء والكتاب المقدس لإيضاح موضوعات الثالوث الأقدس والتجسد والروح القدس. وهنا نجد أن اسم أثناسيوس الرسولى يرد 16مرة مع نصوص له [6]. ولأهمية هذا الكتاب العقيدى القيّم نُسخت منه عدة مخطوطات بلغت 31 مخطوطًا [7] وانتشرت فى مكتبات العالم فى الشرق والغرب [8].

          ويقدم لنا القرن الحادى عشر الميلادى كتابًا غاية فى الأهمية ألا وهو كتاب “اعتراف الآباء” أو كما يسميه أبو البركات ابن كبر ” أمانات الآباء القديسين ” [9]، لمؤلف مجهول الاسم حاول الكاتب فيه أن يجمع نخبة نصوص من كتابات الآباء والكُتّاب الكنسيون منذ العصر الرسولى وإلى القرن الحادى عشر زمن حبرية البابا خرستوذولوس (1047ـ1077) تمت ترجمتها من  اليونانية والقبطية إلى العربية . وبلغت النصوص التى جاءت فى هذا الكتاب 234 نصًا لعدد  66 من هؤلاء الآباء المعلمين والكُتّاب الكنسيين . فى هذا الجمع الهائل لهذه الكوكبة نجد أن القديس أثناسيوس يحتل المكانة الثالثة حيث أن له 17 نصًا وذلك بعد القديس كيرلس عمود الدين ويوحنا ذهبي الفم. والجدير بالذكر إننا نجد بين هذه النصوص السبعة عشر نصًا لترجمة رسالة أثناسيوس إلى ابكيتيوس كاملة، كما أن هناك مقتطفات من أعماله الأخرى الأصيلة مثل الرسالة الثالثة “ضد الآريوسيين”، ومن “المسيح واحد” كذلك من “تجسد الكلمة” وأعمالاً أخرى منحولة . وتجدر الإشارة إلى أن هذا المجموع الضخم من مقتطفات أقوال الآباء معلمي الكنيسة وكُتّابها يعتبر الأول من نوعه فى اللغة العربية وقد تم ترجمته إلى اللغة الأثيوبية ويمثل للآن  أهم المراجع العقائدية فى الكنيسة الأثيوبية حيث تُقرأ أجزاء منه خلال الليتورجيات المقدسة [10] كما يخبرنا جورج جراف أن بعض أجزاء من هذا الكتاب الهام قد تُرجمت إلى اللغة اللاتينية فى القرن الماضى[11] ، كما قام المرسلين الكاثوليك بنسخه. [12] هذا ويوجد حوالى 23 مخطوطًا لهذا الكتاب فى مصر والخارج.[13]

          وفى القرن الرابع عشر الميلادى نجد أن الكاتب الموسوعى أبو البركات بن كبر  يذكر فى كتابه ” مصباح الظلمة فى إيضاح الخدمة ” من بين مؤلفات الآباء، خمسة مؤلفات للقديس أثناسيوس الرسولى بطريرك الأسكندرية من كتاباته بعضها أصيل والآخر منحول.[14]

          وفى القرن الثامن عشر قام الخورى مسعد نشوء من كنيسة الروم الأرثوذكس ووكيل البطريركية بالأسكندرية بترجمة كتابات القديس أثناسيوس من اليونانية إلى العربية معتمدًا على النصوص اليونانية التى نُشرت فى باريس عام 1627م،[15] كما يذكر جراف.[16] ولقد قام الخورى مسعد بهذه الترجمة بناءًا على طلب جرجس بن الجوهرى . وحُفظت بالكنيسة القبطية فى سبعة مخطوطات بمكتبة البطريركية بالأزبكية[17] دون سائر مكتبات العالم .

          وفى عصرنا هذا نشر القس منسى يوحنا نصًا عربيًا وجده عام1927م بفلسطين ـ كما   يذكر في المقدمةـ يحمل عنوان “كمال البرهان على حقيقة الإيمان” وينسبه للقديس أثناسيوس.[18]

          ثم يقوم القس مرقس داود بترجمة بعض كتابات القديس أثناسيوس إلى العربية معتمدًا على النصوص الإنجليزية المنشورة فى سلسلة “آباء مجمع نيقية وما بعده” والمعروفة باسم “The Nicene and Post- Nicene Fathers”.[19] حيث تأتي مختارات من كتابات القديس أثناسيوس ورسائله في المجلد (4) ـ السلسلة الثانية. فتم ترجمة ونشر النصوص الآتية :

1 ـ ” حياة الأنبا أنطونيوس″.[20]               2 ـ ” رسالة إلى الوثنيين “.[21]

3 ـ ” تجسد الكلمة “.[22]                                  4 ـ ” رسائل أثناسيوس عن الروح القدس ” .[23]

5 ـ ” رسائل أثناسيوس الرسولى الفصحية “.[24]

          وفى السنوات الأخيرة قام مركز دراسات الآباء بالقاهرة بترجمة بعضًا آخر من كتابات هذا المعلم العظيم مستعينًا بالنص الأصلي اليونانى ، فتم ترجمة ونشر الآتي :

1 ـ المقالة الأولى ضد الآريوسيين عام 1984م .

2 ـ المقالة الثانية ضد الآريوسيين عام 1987م .

3 ـ المقالة الثالثة ضد الآريوسيين عام 1994م .

4 ـ الرسائل إلى سرابيون ـ أدلفيوس ـ أبكتيتوس عام 1981م .

5 ـ الرسائل عن الروح القدس إلى الأسقف سرابيون 1994م.[25]

6 ـ ” تجسد ربنا يسوع المسيح ” 1983م.[26]

7 ـ الرسالة الخامسة إلى سرابيون عن التجديف على الروح القدس.[27]

8 ـ ظهور المسيح المُحيى 1984م.[28]

          وبجانب هذه الترجمات العربية لكتابات هذا الأب والمعلم فإننا نجد أن اهتمام الأقباط بهذه الشخصية العظيمة قد ظهر أيضًا وبوضوح فى قيام الكثيرين بكتابة سيرة وحياة حامى الإيمان القديس أثناسيوس الرسولى والتى تُشكل مثلاً حيًا يحتذى به فى حياة الكنيسة القبطية .

          أولاً : يُذكّر السنكسار القبطى فى اليوم السابع من شهر بشنس (عيد نياحته) جميع المؤمنين بحياة وجهاد وتعاليم هذا الأب العظيم وثبات موقفه فى مواجهة الهراطقة.[29]

وفى اليوم الثلاثين من شهر توت تُتلى على مسامعهم ” الآية العظيمة التى صنعها الرب مع القديس أثناسيوس الرسولى.[30]

          وفى القرن العاشر الميلادى يكتب الأسقف ساويرس بن المقفع فى السيرة الثامنة من سير البيعة فى كتابه ” تاريخ بطاركة كنيسة الأسكندرية ” سيرة هذا البطل المُجاهد.[31]

          وفى القرن التاسع عشر يشير الأسقف إيسيذوروس فى كتابه ” الجوهرة النفسية فى تاريخ الكنيسة ” إلى فضائل وجهاد بابا الأسكندرية العشرين.[32]

          فى بداية القرن الحالى يفرد سليم سليمان فصلاً كاملاً لحياة البابا العشرين فى كتابه “مختصر تاريخ الأمة القبطية “.[33]

          وبعد عشرة سنوات ، في عام 1924 يخصص القس منسى يوحنا بابًا عن البطريرك الأسكندرى فى كتابه تاريخ الكنيسة القبطية.[34] وتتوالى السير .

          فى عام 1933 يؤلف جبران روفائيل الطوخى كتابًا بالقاهرة بعنوان ” حامى الإيمان”.

فى   عام 1950 ينشر الدكتور منير شكرى مقالاً بعنوان ” أثناسيوس الرسولى ” .[35]

فى عام 1952 يقدم المؤرخ المعروف كامل صالح نخلة للمكتبة بحثًا بعنوان ” تاريخ القديس أثناسيوس حامى الإيمان القويم ” .[36]

      وفى عام 1967م تخصص إيريس حبيب المصرى جزءً وافرًا من كتابها ” قصة الكنيسة القبطية ” للحديث عن هذه الشخصية العظيمة. [37]

وفى عام 1973م وبمناسبة مرور 1600 عام على نياحة البابا أثناسيوس الرسولى أقيمت احتفالات ألقيت فيها عدد من محاضرات وأبحاث صدرت فى مجلد واحد عن مجلة مدارس الأحد.[38] وفى نفس العام تقوم مطرانية دمنهور بإصدار كتاب آخر يتضمن حياة وسيرة وأعمال بابا الأسكندرية العظيم [39] بجانب الكلمات التى ألقيت فى احتفالات الكنيسة بعودة رفات القديس أثناسيوس ، من قداسة البابا شنودة الثالث ، والبطريرك مار أغناطيوس يعقوب ونيافة الأنبا غريغوريوس عن شخصية هذا البابا المعلم .

وبهذه المناسبة يقدم الأب متى المسكين للمكتبة العربية بحثًا شاملاً وافيًا في مجلد ضخم عن حقبة مضيئة في تاريخ مصر . تضمن البحث سيرة البابا أثناسيوس ودفاعه عن الإيمان ضد الآريوسيين ، وتعاليمه اللاهوتية ؛ كما أرفق المؤلف ببحثه الهام هذا فهارس وخرائط مفيدة [40] .

          ولقد قامت كنيسة السيدة العذراء بالفجالة بنشر كتيب صدر في ذكرى مرور 16 قرنًا على نياحة بابا الأسكندرية العظيم أثناسيوس، وهو عبارة عن أضواء على حياة أثناسيوس الرسولي عن كتاب قصة الكنيسة القبطية بقلم إيريس حبيب المصري بتصرف [41].

رسائل علمية عن تعاليم القديس أثناسيوس :

          وأخيرًا نجد تأثير القديس أثناسيوس في التعاليم اللاهوتية للكنيسة القبطية قد انعكس على اهتمام الباحثين الأقباط بهذا الأب والمعلم فعكفوا على دراسة كتاباته في أبحاث أكاديمية قدمت لجامعات كندا وإنجلترا واليونان وترجمت بعضها إلى العربية :

1 ـ القمص متياس فريد وهبة : ” التقديس ” في رسائل أثناسيوس الفصحية ، رسالة ماجستير قدمت لجامعة أتوا ، بكندا عام 1985. [42]

2 ـ القمص متياس فريد وهبة : ” الزواج المقدس ” في تعاليم القديس أثناسيوس ، رسالة دكتوراه قدمت لجامعة أتوا، كندا عام 1993. [43]

3 ـ وهيب قزمان بولس : ” النعمة ” عند القديس أثناسيوس ، رسالة دكتوراه قدمت لجامعة درهام ، المملكة المتحدة عام 1991. [44]

4 ـ جوزيف موريس فلتس : أثناسيوس الكبير كمصدر للتعاليم اللاهوتية لبولس البوشى (ق 13) . دراسة في العلاقة بين البحث ” حول التجسد ” للأسقف القبطي بولس البوشى والقديس أثناسيوس الكبير ، رسالة دكتوراه قدمت لكلية اللاهوت بجامعة أثينا، اليونان عام 1994.[45]

الجزء الثانى

في الجزء الثاني من هذا البحث في موضوع تأثير القديس أثناسيوس الرسولى في التعليم اللاهوتي للأسقف بولس البوشى ، أحد كتّاب الكنيسة القبطية المشـــهورين في القرن 13 الميلادي ، نستعرض بإيجاز شخصية هذا الراعى وملامح عصره وكتاباته اللاهوتية وسماتها ، ثم نتناول إحدى مقالاته وهى تدور حول موضوع “التثليث والتجسد وصحة المسيحية” حيث نتناول بالتحليل الجزء الخاص بقضية التجسد من حيث الشكل وتركيب النص ، وصولاً في الجزء الثالث والأخير إلى المقارنة بين الأفكار الرئيسية في التعاليم اللاهوتية لكل من القديس أثناسيوس الرسولى والأسقف بولس البوشى حول ذلك الموضوع الهام.

1 ـ من هو بولس البوشى؟[46]

من أهم الكتّاب الأقباط الذين ساهموا بكتاباتهم المختلفة في تكوين واثراء التراث العربي المسيحي ـ كان مرشحاً للكرسي البطريركي بعد نياحة الأنبا يوأنس السادس البطريرك 74 (1189 ـ 1216م).[47]

2 ـ ملامح عصر البوشى

عاش البوشى ومارس خدمته في منتصف القرن الثالث عشر الميلادي، ذلك القرن الذي يمثل العصر الذهبي للأدب العربي المسيحي للأقباط، فقد ظهر في هذا القرن عدد من الكُتّاب يفوق العدد الذي ظهر في القرون السابقة والقرنيين اللاحقين.[48] ويرجع هذا إلى حالة الهدوء والاستقرار والسلام الذي عاشته الكنيسة في العصر المتأخر للدولة الأيوبية[49] (1171ـ 1250) حيث أتيحت حرية التعبير وكثرت مجالات الحوار سواء على مستوى السياسي أو الدينى[50].

3 ـ كتابات البوشى[51]

له عدة مؤلفات جيدة في تفسير الكتاب المقدس والعقيدة والدفاع عن المسيحية وفي أمور كنسٌية ورعوية من أهمها:

1 ـ في تفسير رسالة العبرانيين.           2 ـ في تفسير سفر الرؤيا.

3 ـ في التثليث والتجسد وصحة المسيحية.

4 ـ مساهمة مع القس داود بن لقلق في كتاب الاعتراف.

5 ـ عن التجسد.                                                        6 ـ ثمانية ميامر (عظات) على الأعياد السيدية.[52]

4 ـ سمات التعاليم اللاهوتية للبوشى

تكشف لنا مؤلفات البوشى عن سمات تعاليمه اللاهوتية كمفسر وخطــيب وراع ومدافع عن العقيدة ، فنجد فيها الأساسي الكتابي والفهم العميق للتراث الآبائى، كما سنرى فيما بعد ، وأيضا نلمس فيها العمق الروحي والوضوح ، بل أنها تعكس حبه الشديد وفهمه الواسع للحياة الكنسية الليتورجية في كل ممارساتها ونصوصها.

 

5 ـ مقالته في التثليث والتجسد وصحة المسيحية.

مقالته في التثليث والتجسد وصحة المسيحية من أهم ما كتب البوشى إذ تتضح فيها سمات تعاليمه اللاهوتية هذا المؤلف يوجد في نسخة فريدة محفوظة بالمكتبة البدليانية Bodleian باكسفورد تحت رقم Huntington 240 مابين ورقة 82 أ إلى ورقة 95ب.

ولقد قام الأب سمير خليل اليسوعي بتحقيق ونشر هذا المخطوط[53] والمقالة دفاعية تعليمية، حاول البوشى أن يدافع فيها عن إيمان الكنيسة وصحة تعاليمها ، وأن يسلم شعبه تعليماً عقيدياً ، يقوى به إيمانه ويساعده في الرد على أسئلة المتشككين.

وفي الجزء الثانى من بحثنا حول تأثير القديس أثناسيوس في التعليم اللاهوتي للكنيسة القبطية ، نقدم بولس البوشى كمثال يظهر فيه هذا التأثير . فقمنا بعمل دراسة حول أثناسيوس الكبير كمصدر للاهوت البوشى ( ق 13 ) وخصصناها في علاقة بحث اللاهوتي القبطي بولس البوشى عن التجسد بتعاليم القديس أثناسيوس الرسولى[54] . اعتمدت هذه الدراسة ، في قضية التجسد ، على النص النقدي المنشور في طبعة الأب سمير خليل.[55]

شكل وتركيب نص التجسد

أ ـ النص كما جاء بالمخطوط غير مقسم إلى أجزاء أو فصول ، أما نص الطبعة النقدية فهو مقسم إلى ثلاثة أجزاء وتسعة فصول تحمل عناويناً رئيسية وأخرى فرعية ، وأيضا مقسم إلى فقرات تحمل أرقاماً . ولقد اقتفى الناشر في هذا “آثار علمائنا الأقباط في العصر الذهبي للكنيسة القبطية أمثال أولاد العسال الثلاثة وأبى شاكر بن الراهب وأبى البركات بن كبر”[56] والأجزاء الثلاثة تحمل عناوين هي عبارة عن ثلاثة أسئلة جوهرية رأى الناشر أن كل جزء عبارة عن إجابة لأحدهما.

1 ـ كيف تجسد الله الكلمة ؟

2 ـ لماذا تجسد الله الكلمة ؟

3 ـ ما هى ثمار التجسد ؟

والفصول التسعة غير مقسمة بالتساوى من جهة عدد الفقرات ، والفصل الأول يشمل المقدمة ، بينما الفصول الثمانية الأخرى مقسمة كالآتى:

الجزء الأول، ويشمل ثلاثة فصول تبدأ بالأسئلة الافتراضية الآتية:

1 ـ كيف يحل الإله في المرأة التي خلقها ؟ (فصل 2)

2 ـ كيف يختص التجسد بأحد الأقانيم الثلاثة؟

أو (هل ينقسم الثالوث بتجسد الله الكلمة ؟) (فصل 3)

3 ـ هل الذى تجسد هو البارئ الأزلي؟ (فصل 4)

الجزء الثاني، ويشمل فصلين وسؤالين:

1 ـ ما الذى اضطر الله إلى التجسد؟ (فصل 5)

2 ـ لماذا لم يرسل الله ملاكاً أو نبياً من دونه لخلاص شعبه ؟ (فصل 6)

الجزء الثالث ، ويشمل ثلاثة فصول تحمل العناوين الآتية:

1 ـ أوصل إلينا الحياة الأبدية (فصل 7)

2 ـ جعل الله لنا شركة مع جسد المسيح (فصل 8)

3 ـ خاتمة البحث من التجسد (فصل 9)

وهكذا فنص البحث في التجسد يشمل ثمان أسئلة وأجوبتها، وضعها البوشى مستخدماً هذه الطريقة[57] المحببة بشدة لمعظم الفلاسفة والمدافعين المسيحيين والمستخدمة في حوارتهم الافتراضية[58] منها والحقيقية[59]، والتى تجدها لدى الكثير منهم من آباء الكنيسة الكبار ومن كتّاب التراث العربى المسيحى في الحوارات التى كانت تجرى بين الأقباط أو اليعاقبة والمسلمين[60].

وتعكس هذه الأسئلة الافتراضية التى وضعها البوشى في نصه ، الفكر غير المسيحى والذى كان سائداً في عصره أيضا وتوضح في نفس الوقت صعوبة فهم العقائد الجوهرية في المسيحية والتى حاول البوشى شرحها في إجابه مباشره على السؤال أو عن طريق إجابة في شكل سؤال آخر ، وربما كانت هذه الأسئلة هى المثارة بالفعل في الحوارات اللاهوتية التى كانت تجرى في عصره.[61]

ب ـ أما المقدمة[62] فهى مختصرة وبالرغم من ذلك فهى واضحة كل الوضوح وتغطى عناصرها جميع جوانب الموضوع .

وتشمل المقدمة ـ حسب رأينا ـ ست عناصر أساسية هى بالترتيب كالأتى:

1 ـ تدبير (تعاهد) الله وعنايته بخليقته.

2 ـ الحاجة إلى التجسد لشفاء البشرية.

3 ـ تجديد البشرية من نفس عمل الخالق.

4 ـ من هو كلمة الله الخالق.

5 _ الألوهة غير منقسمة ، الابن مولود غير مخلوق .

6 ـ التجسد والعذارء والده الإله.

ويستعرض البوشى عناصر المقدمة الستة هذه في الفصول الثمانية التالية لها والتى سبق الإشارة إليها[63] ويمكننا أن نلاحظ بسهولة أن ترتيب الموضوعات في الفصول الثمانية هو عكس ترتيب عناصر المقدمة فالكاتب يناقش العنصر الأخير بمقدمة (رقم 6)، في الفصل التالى للمقدمة مباشرة ( فصل 2 ) ، والفصل قبل الأخير بالمقدمة(5) في الفصل الثالث وهكذا حسب ما هو موضح بالجدول الآتي :

ترتيب عناصر المقدمة

1 ـ تعاهد (تدبير) الله وعنايته بخليقته.

2 ـ الحاجة إلى التجسد لشفاء البشرية.

3 ـ تجديد البشرية من نفس عمل الخالق.

4 ـ من هو كلمة الله الخالق؟

5 ـ الألوهية غير منقسمة والابن مولود غير مخلوق.

6 ـ التجسد والعذراء والده الإله.

ترتيب فصول نص التجسد

8 ـ جعل الله لنا شركة مع جسد المسيح.

7 ـ أوصل إلينا الحياة الأبدية.

6 ـ لماذا لم يرسل الله إلينا ملاكاً أو نبياً من دونه لخلاص البشرية؟

5 ـ ما الذي اضطر الله إلي التجسد؟

4 ـ هل الذي تجسد هو البارئ الأزلي؟

3 ـ كيف يختص التجسد بأحد الأقانيم الثلاثة؟

2 ـ كيف يحل الإله في المرأة التى خلقها؟

1 ـ المقدمة

والملاحظ في هذا الجدول أيضا أن العنصر الأخير في المقدمة(6) هو محور السؤال الافتراضي الذي يبدأ به الفصل الثانى وإجابة هذا السؤال هى مضمون الفصل كله.

وبهذه الطريقة وفر الكاتب ـ حسب تصورنا ـ طريقة سهله لربط المقدمة بباقى النص ، ونحن نعتقد أن هذا حدث نتيجة لتبنيه طريقة الأسئلة الافتراضية والإجابات.

أما الجدير بالملاحظة فهو الهدف النهائى من هذه الطريقة. فالأطروحة تبدأ وتنتهى بموضوع واحد ، هو تعاهد الله الخالق وعنايته بالبشر.

فعند البوشى عناية البشر وتعاهده لا تَظهران فقط في خلق الإنسان من العدم ، لكن تعاهد الله وعنايته تظهران أيضا في إعادة خلق الإنسان وتجديده عن طريق التجسد، وذلك بإعطائه الحياة الأبدية وباشتراكه في الجسد المقدس فعملية الخلق وتجديد الخليقة هما من نفس عمل الله الأبدى وذلك لأن الله محب للبشر وصالح وليس لأنه محتاج أن يفعل هذا.

وفي الخاتمة القصيرة[64] والمُجملة لبحثه ، يوجز البوشى تعليمه عن التجسد ، فيوضح أن سبب تجسد الله الكلمة لم يكن لحاجة له بذلك[65] بل دليلاً على صلاحه وتفضله ، وقد تم من أجل البشرية نفسها.

فعملية الخلق هى أن يحُضرنا “من العدم” إلى “الوجود” أما عملية التجسد فهى أن ينقلنا من “الوجود” إلى “الوجود الدائم” أو “الوجود الحسن” والوجود الدائم هنا هى حالة خليقة أعلى يهبها الله الخالق نفسه كما وهب حاله الوجود.

(يتبع)


[1] كيرلس الأسكندرى : الرسالة الأولى : رسائل القديس كيرلس جـ2 مركز دراسات الآباء بالقاهرة ، 1989 ، ص 9.

[2] ذكصولوجية عيد نياحته (15مايو = 7 بشنس) وأيضًا مجمع القداس الإلهي والتسبحة اليومية .

[3] عن الترجمات القبطية لأعمال أثناسيوس راجع :

CLAVIS PATRUM GRAECORUM , vol. II , BREPOLS – TURNHOUT , 1974. 2101, AND G. Mueller, LexiconAthanasiaanum,Berlin, 1944- 1952 .

[4] مخطوطات البطريركية بالأزبكية: لاهوت111(1) ، لاهوت169، لاهوت236(2)، لاهوت252(7)، لاهوت341 (1) .

[5] مخطوطات مكتبة دير السريان : لاهوت رقم 112 ، لاهوت 4 ، لاهوت 116 .

[6]  لمزيد من التفاصيل عن هذا الكتاب أنظر:

Georg. Graf, Zwei dogmatiscche Florilegien der Kopten , in: Orientalia Christiana Periodica, t.3 (Roma 1937) , p. 49- 77 .

[7] أنظر مجلة صديق الكاهن العددان 2،3 يونيو ـ سبتمبر 1973 السنة 13 ص 209 ـ210 . حيث يعرض الأب سمير خليل أرقام وأماكن وتواريخ هذه المخطوطات .

[8] أقدم هذه المخطوطات هى فى مكتبة الفاتيكان عربى 545. ق 14ـ15 وفى باريس عربى 177(2) 1281 ـ المرجع السابق ص 210 .

[9] أنظر : أبو البركات بن كبر : مصباح الظلمة فى إيضاح الخدمة ، ج 1 ، طبعة مكتبة الكاروز القاهرة 1971 ص 323. “أمانات” جمع لكلمة ” أمانة ” وتعنى إيمان ، وهذا التعبير استخدم أيضًا كمرادف لكلمة إيمان في قولنا ” قانون الإيمان ” أو الأمانة المقدسة .

[10]  Georg Graf , Zwei dogmatiscche Florilegien der Kopten , in: Orientalia Christiana Periodica, t.3 (Roma 1937) , p. 356 .

[11]  Georg Graf , Geschichte der  Christlichen arabischen Literatur, call. Studi e testi, vol.3. (Roma 1949), p.356 .

[12] المرجع السابق الجزء الرابع ص 215 .

[13] قائمة بهذه المخطوطات وأماكنها وأرقامها : أنظر : سمير خليل : جولة فى المكتبات الشرقية والغربية بحث عن المخطوطات العربية لمؤلفات القديس أثناسيوس الأصلية : صديق الكاهن 2،3 ، 1973م ص 212 ـ213 .

[14] أبو البركات بن كبر : ” مصباح الظلمة فى إيضاح الخدمة ” : طبعة مكتبة الكاروز القاهرة 1979 ج 1 ص292 لمزيد من التفاصيل أنظر : سمير خليل : مجلة صديق الكاهن العدد 2،3 يونيو ـ سبتمبر 1973 ص 206 ،207 .

 [15] I. Piscator , S. Athanasi Opera, Paris 1627 .

[16] أنظر  Georg Graf : المرجع السابق (حاشية 11 أعلاه) ص 142 .

[17] تحت أرقام لاهوت : 119،181،204،205،206،207،208 .

[18] كمال البرهان على حقيقة الإيمان للقديس أثناسيوس الرسولى البطريرك القبطى العشرين فى عدد البطاركة ، القس منسى يوحنا . مكتبة المحبة بالقاهرة ، الطبعة الثالثة 1947م . والواقع أن القديس أثناسيوس ليس له مؤلفًا بهذا العنوان بل هو لسعيد بن بطريق أسقف الفسطاط عام 877م ـ بطريرك الأسكندرية للروم الأرثوذكس فى عام 933م أنظر :

 Pierre Cachia , Eutychius of Alexandria , The Book of Demonstration (Kitab al-Burhan ) in Corpus Scriptorum Christianorum Orientalium . vol. 192. Scriptores Arabici T . 20Louvain 1960.

 [19]”The Nicene and Post- Nicene Fathers, Edited by Philp Schaff, D.D., LL.D. and Henry Wage, D.D. Originally published in U.S.A. by the Christian Literature Publishing company, 1892. A reprint edition by Hendrickson Publishers. Inc. First Printing 1994.U.S.A.

[20] إصدار جمعية أصدقاء الكتاب المقدس ـ القاهرة 1950م .

[21] إصدار مكتبة المحبة بالقاهرة ـ بدون تاريخ .

[22] إصدار دار التأليف والنشر ـ الكنيسة الأسقفية 1960م .

[23] إصدار مدارس الأحد بالجيزة ـ بدون تاريخ .

[24] إصدار جمعية الكتاب المقدس ـ القاهرة 1971م . كتب القديس أثناسيوس 45 رسالة فصحية ، فُقد بعضها ولم يعثر إلاّ على (27) رسالة فقط ، قام الأب مرقص داود بترجمة ونشر السبع رسائل منها ، وتجدر الملاحظة إلى أن الأب تادرس يعقوب وآمال إبراهيم قاما بترجمة أجزاء من هذه الرسائل الفصحية واختصارها مع تبويبها ووضع العناوين الجانبية لها ونشرها تحت عنوان : رسائل القيامة للبابا أثناسيوس الرسولي وذلك عام 1967. كما قام دير السيدة العذراء (السريان) بنشر الرسالة الأولي عام 1957 تحت عنوان ميمر القيامة وقد استعان بها الأب تادرس يعقوب في كتابه السابق الإشارة إليه (أنظر ص10) .

[25] وهذه ترجمة جديدة للرسائل التى سبق أن ترجمها من قبل القس مرقس داود ونشرها عام 1952، وقد اعتمدت الترجمة الجديدة على النص اليونانى الأصلى وقورنت الترجمة بالترجمة الإنجليزية لهذه الرسائل التى ترجمها C..R.Shapland ونشرها عام 1951 فى نيويورك وكذلك ترجمة الأب مرقس داود . وأضيف للرسائل الأربع التى سبق أن نُشرت سواء في ترجمة Shapland أو القس مرقس داود ترجمة للرسائل الخامسة إلى سرابيون والتى سبق أن نُشرت 1981 بالقاهرة .

[26] وهو من الأعمال التى كانت تُعتبر لوقت قريب من الأعمال المنحولة إلا أن المترجم اعتمد على أحدث رأى .

[27] أنظر الروح القدس فى بعض كتابات الآباء (يوحنا ذهبى الفم ـ أمبروسيوس ـ أثناسيوس ) مجموعة كتابات الآباء تعريب الدكتور جورج حبيب بباوى ـ عيد العنصرة ـ 1976 ـ القاهرة .

[28] وهو تكملة لكتاب ” تجسد ربنا يسوع المسيح ” .

[29] كتاب السنكسار : ج2 نشر مكتبة المحبة ـ القاهرة 1978م ص 154ـ 159م .

[30] المرجع السابق ص 59 .

[31] تاريخ البطاركة : المجلد الأول: عن باترولوجيا اورينتاليس إعداد صموئيل السريانى ـ القاهرة ـ بدون تاريخ ص 63ـ72.

[32] الخريدة النفيسة فى تاريخ الكنيسة ـ الأسقف إيسسذوروس ج 1 ، ط3 القاهرة سنة 1923 ص 298ـ313 .

[33] مختصر تاريخ الأمة القبطية : سليم سليمان : ج1 القاهرة 1914م ص 441 ـ647 .

[34] كتاب تاريخ الكنيسة القبطية ـ الشماس منسى يوحنا ـ طبعة ثانية، القاهرة 1979م .

[35] رسالة مارمينا ـ الأسكندرية العدد 4 سنة 1950ـ ص 49ـ89 .

[36] صدر عن مكتبة المحبة بالقاهرة عام 1952م .

[37] قصة الكنيسة القبطية : ايريس حبيب المصرى الكتاب الأول ـ القاهرة ـ 1969م ص 202 ـ 271 .

[38] مجلة مدارس الأحد ـ عدد خاص عن القديس أثناسيوس الرسولي حامي الإيمان ـ السنة الـ27 العددان 6،7 يونيو ويوليو 1973 القاهرة .

[39] القديس العظيم البابا أثناسيوس الرسولى، معلم الكنيسة ‍: إصدار لجنة الثقافة القبطية بكنيسة الملاك ميخائيل بدمنهور.

[40] الأب متى المسكين : القديس أثناسيوس الرسولي، دير القديس أنبا مقار ، برية شيهيت 1973 : ويرد في المجلد الإشارة إلى العثور على ورقة مخطوطة في أرضية المكتبة بحصن الدير تحت رقم 199 (أ،ب) من أصل مخطوط يحوى أخبارًا تاريخية باللغة العربية تلقي أضواء متعددة على نشأة القديس أثناسيوس ومصريته الصميمة والمدينة التي تربي فيها . أنظر ص 18 .

[41] أضواء على حياة أثناسيوس الرسولي : كنيسة السيدة العذراء بالفجالة ، نشر مكتبة المحبة ، القاهرة 15 مايو 1973.

[42] نشرت هذه الرسالة باللغة الإنجليزية عام 1988 تحت عنوان :

M.F. Wahba, The Doctrine of Sanctification in St. Athanasius ‘ Paschal Letters,Rohode Island,U.S.A.1988 .

[43]  نُشرت هذه الرسالة باللغة الإنجليزية عام 1996 تحت عنوان :

Fr. Mathias F. Wahba, Honorable Marriage according to St. Athanasius, Light and Life Publishing, Minneapolis, 1996.

[44] تمت ترجمة جزء من هذه الرسالة وصدر ضمن سلسلة دراسات آبائية في كتابين :

(1)     الكتاب الأول : النعمة عند القديس أثناسيوس في ” الرسالة إلى الوثنيين ” وفي ” تجسد الكلمة ” : د. وهيب قزمان بولس، مركز دراسات الآباء ، القاهرة ، أبريل 1993 .

(2)      الكتاب الثاني : النعمة عند القديس أثناسيوس في الرسائل الثلاثة ضد الآريوسيين : د. وهيب قزمان بولس، مركز دراسات الآباء ، القاهرة ، ديسمبر 1994 .

[45]  O MEGAS AQANASIOS WS PHGH THS QEOLOGIAS TOU BULUS AL-BUSI (IG/// AIWNA) <H scšsh tÁj @ per… ™nanqrwp»sewj @ pragmate…aj toà kopt» qeolÒgou BULUS AL-BUSI, prÒj t»n Qeolog…a toà M. >Aqanas…ou, >Aq»nai. 1994.

[46] لمعرفة المزيد عن شخصية بولس البوشى وكتاباته راجع:

يعقوب مويزر: بولس البوشى (ق13) في “صور من تاريخ القبط”  عن “رسالة مارمينا” العدد 4 الإسكندرية 1950 من ص 211 ـ 264.

[47] راجع: يوحنا بن وهب كاتب سيرة البطريرك كيرلس بن لقلق في كتاب “تاريخ بطاركة الكنيسة المصرية طبقا للمخطوط العربي 302 المحفوظ بالمكتبة الوطنية بباريس” تحقيق ونشر د. انطون خاطر ، د. ازولد بورمستر . مطبوعات جمعية الآثار القبطية . قسم النصوص والوثائق 14.القاهرة 1974 الجزء الأول ص1.

[48]  Khalil, Samir, The Roots of Egyptian Christianity, in: Studies in Antiquity and Christianity, edited by Birger A.and James E. Geohring,Philadelphia 1986. p. 85.

[49] راجع جاك تأجر: أقباط ومسلمون منذ الفتح العربى إلى عام 1922 . رسالة دكتوراة مقدمة لجامعة السوربون عام 1951 وترجمة عربية بالقاهرة عام 1951. وإعادة طبع بواسطة مؤسسات الأقباط الأمريكية والكندية والأسترالية. نيوجيرسى 1984 ص 164. وأيضا. ايربس حبيب المصرى : قصه الكنيسة القبطية . الطبعة الثانية 1975 بدون ذكر المكان.الكتاب الثالث. ص181 فقرة 165.

[50] راجع على سبيل المثال “المجادلة التى أجراها كيرلس بن لقلق مع جماعه من أفاضل المسلمين بمجلس الملك الكامل بن الملك العادل بن أيوب حضره فيها القس بولس البوشى” وذلك كما ذكره أبو البركات فى موسوعته”مصباح الظلمة في إيضاح الخدمة” نشر مكتبة الكاروز . القاهرة 1971 . الجزء الأول . الباب التاسع ص315 وأيضًا

Georg Graf, Geschichte der arabischen Literatur, Coll. Studi et Testi 133 (Citta deVaticana 1947). P. 365.

[51] انظر : جورج جراف : المرجع السابق . جـ 2 ص6،3 ـ 360 حيث يذكر أرقام وأماكن مخطوطات البوشى ، وأيضا مقال يعقوب مويزر السابق الإشارة إليه ملاحظة 46.

[52] والتى كما يسميها البوشى أعياد: البشارة المحيية ، الميلاد الشريف ، الغطاس المجيد، الشعانين، الصلبوت، القيامة المجيدة ، الصعود المجيد، العنصرة أو حلول الروح القدس . ومن الجدير بالذكر أن ميمر الصلبوت كان يقرأ في الساعة السادسة من يوم الجمعة تحت عنوان: ” ميمر على صلبوت ربنا يسوع المسيح وتذكار الأمة المحيية ” حسب ما جاء في المخطوط رقم 487 لسنة 1742 بالمتحف القبطي ورقة رقم R  203.

[53] مقالة في التثليث والتجسد وصحة المسيحية لبولس البوشى أسقف مصر سنة 1240 . تحقيق ونشر سمير خليل اليسوعي سلسلة التراث العربي المسيحى (4) ، بيروت 1983.

[54] قدمت هذه الدراسة بنفس العنوان السابق لكلية اللاهوت جامعة أثينا باليونان حيث حصل بها كاتب المقال على درجة الدكتوراه في العلوم اللاهوتية عام 1994.

[55] يمثل النص حول التجسد “الكتاب الثالث” في طبعة الأب سمير خليل من ص 187 ـ ص 227 حيث يتحدث الكتاب الأول عن التوحيد ، الثانى عن التثليث ، الرابع عن صحة المسيحية.

[56] المرجع السابق ص 79.

[57]  Heinrich Dorries, Erotopokriseis in : RAC,Stuttgart 1966, VI. 342 – 370.

[58] أنظر حوار بين مسيحى ومسلم، افترضـــه يوحنا الدمشقى وسجله في كتاباته انظر: (PG96, 1336 – 1348) .

[59]  Robert Casper, Les Versions arabes du dialogue entre Catholices Timothee I et la Calife Al – mahdi (775 – 785) in Pontifico Jnstituto de Studi Arabi Islamo – Christiana 3, Roma 1977, 66, 107-175.

– George Tartar, Dialogue Jslamo – chretien Sur le calife al – mamun (813 – 834) les epitres d. al Ha’simi ef d’al- Kinidi,Strasbourg1977.

ولدراسة موضوع الحوار المسيحى الإسلامى في التراث العربى المسيحى بصفة عام راجع:

M- Steinschneider, Polemische und apologetische Literatur in arabischen Sprache (Leibzig 1877).

– E. Fritsch, Islam und Christentum in mitteralter (Breslau1930)

[60] وتتضح هذه الطريقة في رسائل إبن رائطه التكريتى (اليعقوبى) والتى نشرها جراف: انظر

Georg Graf, Die Schriften des Jackobiten Habib Ibn Hidma Abu Raita Corpus Scriptorum Christianorum Orientalium, Vol.130 Scriptores arabici. Vol 14-Luvain 1951.

[61] انظر يعقوب موزر: المرجع السابق ص 239.

[62] المرجع السابع : من 1 إلى 19

[63] مع ملاحظة أن الستة فصول الأولى منها فقط هى التى تحوى الأسئلة الأفتراضية أما الفصلين 8،9 فهى بدون آية أسئلة.

[64] المرجع السابق فقرة 193 ـ 196.

[65] المرجع السابق رقم 90،94،193.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *